تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
261
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
من أن الشرط هو الوجود الذهني والعلمي واما في شرط المأمور به فيكون الشرط طرف الإضافة فما الفرق بينهما قلت إن الشرط في المأمور به هو الوجود الدهري واعلم أن الوجود الزماني والدهري والمراد من الوجود الزماني ما يكون فيه التقدم والتأخر واما المراد من الوجود الدهري الزمانيات المجتمعة مثلا ما يكون في الزمانيات من المتفرقات يكون في الوجود الدهري من المجتمعات فلا يكون اللّه تعالى من الزمان والزمانيات بل كان اللّه تعالى فوق الزمان والزمانيات ذكر شيخنا الأستاذ هنا نظيرا لتوضيح الوجود الدهري والزماني قال ابن سينا انك ترى القطار من الروزنة ولا يخفى انك ترى ما يسير ويعبر من مقابل الروزنة ولا يمكن الرؤية في زمان واحد للجميع واما ان كنت على السطح فرأيت كل قطار الإبل في آن واحد . إذا ذكر هذا النظير فاعلم أن الخلق يرى الموجودات من الروزنة فيكون كل الموجودات فعلية وتكون متفرقة في الوجود عندنا اما عند اللّه تعالى فلا تكون الموجودات متفرقة ولا يكون عنده تعالى الصباح والمساء لأنه تعالى محيط بالأشياء . الحاصل ان الموجودات عند اللّه تعالى موجودة بالوجود الدهري واما الموجودات عند الخلق فموجودة بالوجود الزماني فعلم أن شرط المأمور به موجود بالوجود الدهري فيكون الشرط والمشروط في الوجود الدهري واحدا ولا يتصور فيهما التقدم والتأخر . فقد أجاب المحقق القمي عن هذا الاشكال بالأجوبة المفصلة وكتب هذه الأجوبة طلاب درسه وذكر المصنف في فوائده هذه الأجوبة لكن فسر الوجود الدهري على الوجه الآخر قال إنّه يكون للأشياء نسبة إلى الفاعل ونسبة إلى القابل إذا نسبت إلى القابل يكون الأشياء عنده متفرقة واما إذا نسبت الأشياء إلى الفاعل فيكون الأشياء عنده مجتمعة مثلا إذا نسبت الأشياء إلى اللّه تعالى فتكون مجتمعة عنده تعالى لان اللّه محيط بالأشياء .